الشيخ حسن المصطفوي
136
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
المحفوظ . قال الخليل : الامّة : الدين - * ( إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ ) * . وكذلك كلّ من كان على دين حقّ مخالف لسائر الأديان فهو أمّة . وكلّ قوم نسبوا إلى شيء وأضيفوا اليه فهم امّة ، وكلّ جيل من الناس أمّة على حدة . وقال الخليل : الامّة القامة تقول العرب إنّ فلانا لطويل الامّة ، وهم طوال الأمم . والامّة في - * ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) * - أي بعد حين . والإمام : كلّ من اقتدى به وقدّم في الأمور ، والنبىّ ( ص ) إمام الأئمّة ، والخليفة إمام الرعيّة ، والقرآن إمام المسلمين ، والأمام : القدّام ، صدرك أمامك وأخوك أمامك : الأوّل بالرفع على الاسميّة والثاني بالنصب على الوصفيّة والظرفيّة . والأمم : القصد ، * ( وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ ) * - جمع آمّ ، يؤمّون بيت اللَّه أي يقصدونه ، قال الخليل : التيمّم يجرى مجرى التوخّى . صحا ( 1 ) - يروى المعاني الَّتى رواها مقا ، فلا نعيدها . لسا ( 2 ) - الأمّ : القصد . أمّه يؤمّه أمّا : إذا قصده . وأمّمه ، وأتمّه ، وتأمّمه ، ويمّه ، وتيمّمه ، والأخيرتان على البدل . ويمّمته وتيمّمته : قصدته . وتيمّمت الصعيد للصلاة ، وأصله التعمّد والتوخّى ، والأصل في التيمّم القصد والتوخّى ، وأصل هذا الباب كلَّه من القصد ، يقال أممت اليه إذا قصدته ، فمعنى الأمّة في الدين : أنّ مقصدهم مقصد واحد ، ومعنى الإمّة في النعمة إنّما هو الشيء الَّذى يقصده الخلق ويطلبونه ، ومعنى الامّة في الرجل المنفرد الَّذى لا نظير له أنّ قصده منفرد من قصد سائر الناس . كليا ( 3 ) - الامّة بالضمّ : في الأصل ، المقصود كالعمدة والعدة في كونهما معمودا ومعدا ، وتسمّى بها الجماعة من حيث تؤمّها الفرق - * ( أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ) * ، وأتباع الأنبياء أمّتهم ، وتطلق على الرجل الجامع لخصال محمودة - * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً ) * . وعلى الرجل المنفرد بدين لا يشركه فيه غيره ، وعلى الدين والملَّة والطريقة التي تؤمّ ، وعلى الحين والزمان ، وعلى القامة . مفر ( 4 ) - أمّ : ويقال لكلّ ما كان أصلا لوجود شيء أو تربيته أو إصلاحه أو
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه . ( 3 ) الكليات لأبي البقاء الكوفي الحنفي ، طبع إيران 1286 ه . ( 4 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .